الشيخ محمد الجواهري

91

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

الثاني من الشروط : الحرية ، فلا يجب على المملوك وإن أذن له مولاه وكان مستطيعاً من حيث المال ( 1 ) بناءً على ما هو الأقوى من القول بملكه أو بذل له مولاه الزاد والراحلة . نعم ، لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا إشكال ولكن لا يجزئه عن حجّة الإسلام ، فلو أعتق بعد ذلك أعاد للنصوص : منها : خبر مسمع « لو أن عبداً حجّ عشر حجج ثمّ اُعتق كان عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلاً » .

--> للأمر الذي قيده ، فهو قاصد لحجة الإسلام بوجه ما ، وقد أتى بهذه الأعمال متقرباً به إليه سبحانه ، فلابدّ من القول باجزاء حجّه هذا عن حجّة الإسلام . وعلى كل تقدير لا وجه لاختلاف الحكم في المسألتين 9 و 26 بل إما أن يحكم بالإجزاء فيهما أو يحكم عدمه فيهما معاً في صورة التقييد . ( 1 ) الوسائل ج 11 : 47 باب 15 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 . ( 2 ) كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : « المملوك إذا حج ثمّ اعتق ، فإن عليه إعادة الحج » ، الوسائل ج 11 : 49 - 50 باب 16 من أبواب وجوب الحجّ ح 3 . وأما خبر مسمع الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) فضعيف بكلا طريقيه . ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل اعتق عشية عرفة عبداً له ، قال : يجزي عن العبد حجة الإسلام ، ويكتب للسيد أجران : ثواب العتق وثواب الحج » الوسائل ج 11 : 52 باب 17 من أبواب وجوب الحج ح 1 . ( 4 ) قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : مملوك اعتق عشية عرفة ؟ قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » ، الوسائل ج 11 : 52 باب 17 من أبواب وجوب الحجّ ح 2 . ( 5 ) قد يقال : إن الرواية ضعيفة إذ لا معيّن لأن يكون أبان هذا هو أبان بن عثمان ، لأنه لم يروِ أبان بن عثمان عن حكم بن حكيم ولا رواية واحدة لا بعنوانه ولا بعنوان أبان الأحمر ولا بعنوان أبان بن الأحمر ولا بعنوان أبان الأحمري المتحدين معه على كثرة روايات أبان بن عثمان بعناوينه ، نعم يحتمل أن يكون أبان هذا هو أبان بن عثمان ومجرد الاحتمال لا أثر له فالرواية ضعيفة ، ولذا عبر الماتن وصاحب الجواهر ( قدس سرهما ) عنها بالخبر كما عبرا بالخبر عن رواية أبان عن الحكم التي هي الرواية الآتية الضعيفة .